جيرار جهامي ، سميح دغيم

2649

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- المصلحة : إما جلب نفع لهم ، وإما دفع ضرر عنهم ، فالباعث على تشريع أي حكم شرعي هو جلب منفعة للناس أو دفع ضرر عنهم ، وهذا الباعث على تشريع الحكم هو الغاية المقصودة من تشريعه وهو حكمة الحكم . فإباحة الفطر للمريض في رمضان حكمته دفع المشقّة عن المريض ، واستحقاق الشفعة للشريك أو الجار حكمته دفع الضرر عنه . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 64 ، 4 ) . - المصالح والمفاسد التي تعتبر مقياسا للأمر والنهي في الشرع الإسلامي هي التي تتّفق أو تتنافى مع مقاصد الشريعة ، وإن أول مقاصدها صيانة الأركان الخمسة الضرورية للحياة البشرية وهي : الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال ؛ ثم ضمان ما سواها من الأمور التي تحتاج إليها الحياة الصالحة مما دون تلك الأركان الضرورية بحسب أهميتها . وتلك الأركان الخمسة قد اتّفقت الشرائع الإلهية ، بل والوضعية أيضا ، على وجوب احترامها وحفظها . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 41 ، 2 ) . - التشريع ، بما هو « إرادة » غايتها « المصلحة » وقد اتّخذت من الأحكام تعبيرا عن تلك الإرادة ، ووسيلة مفضية إلى المصالح المعيّنة ، فإن منطق اللغة يجب أن يكيّف على أساس ما يحدّده الاجتهاد المتحرّي لتلك الإرادة ، وما تستهدف من غرض ، ومن هنا نشأ « التأويل » . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 28 ، 15 ) . - غاية الشرع إنما هي المصلحة ، وحيثما وجدت المصلحة فثم شرع اللّه . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 16 ، 17 ) . * في علم الكلام - إنّ الصلاح والأصلح والمصلحة إنّما يرجع فيها إلى النفع والأنفع والمنفعة ، وإلى اللذّة والألذّ وإلى ما يؤدّي إلى ذلك . وكذلك يضاف الصلاح والأصلح المصلحة بلفظها إلى ما يجوز أن ينتفع به دون ما لا يجوز أن ينتفع به ، كامتناع إضافة ذلك إلى اللّه تعالى وإلى الأعراض وإلى الجماد لمّا لم يصحّ الانتفاع والنفع فيها . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 126 ، 19 ) . - أمّا اللطف والمصلحة فواحد ، ومعناهما ما يختار المرء عنده واجبا أو يجتنب عنده قبيحا على وجه لولاه لما اختار ولما اجتنب ، أو يكون أقرب إلى أداء الواجب واجتناب القبيح . ثم إنّ ما هذا حاله ينقسم إلى ما يكون من فعلنا فيلازمنا فعله سواء كان عقليّا أو شرعيّا لأنّه يجري مجرى دفع الضرر ، وإلى ما يكون من فعل القديم جلّ وعزّ ، ولا بدّ من أن يفعله اللّه تعالى ليكون مزيحا لعلّة المكلّف ولكي لا ينتقض غرضه بمقدّمات التكليف . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 779 ، 13 ) . - إنّ جميع شيوخنا ، رحمهم اللّه ، قد أثبتوا ، في هذه الشرائع ، وجه الوجوب على الجملة ؛ لأنهم قد قالوا فيها : إنها مصالح للعبد . لكنّ بعضهم اعتقد ، مع ذلك ، أنّ وجه كونها مصالح ما فيها من الثواب والتخلّص من العقاب فقط . ومنهم من اعتقد أنّ وجه كونها مصالح أنّها مؤدّية إلى ما هذا